الأربعاء، 6 يوليو، 2011

هيئة حقوق الانسان ..صح النوم


كلفت هيئة حقوق الإنسان ميزانية الدولة خلال أربع سنوات (1429-1432) حوالي 245 مليون ريال، أما إذا نظرنا منذ بداية تأسيسها في عام 1426هـ فمن المتوقع أن يكون المبلغ أكثر من ذلك، هذه المبالغ هي كفيلة بأن تغير مشهد حقوق الإنسان خصوصاً مع الدعم الذي تلقاه من خادم الحرمين الشريفين، والذي توجه في ذي القعدة لعام 1430هـ بالموافقة أن تقوم الهيئة بنشر ثقافة حقوق الإنسان في السعودية، لكن مرت الآن ست سنوات منذ تأسست الهيئة ولا زال المواطن البسيط فضلاً عن المهتمين بالنشاط الحقوقي لم يشعر أن الهيئة تقوم بواجباتها التي حددها نظام الهيئة فضلاً عن خطوات عملية في زرع الوعي بحقوق الإنسان في المجتمع السعودي ومؤسسات الدولة.
 
إضافة إلى ذلك فإن الهيئة التي من المفترض أن تكون في أعلى درجات الشفافية إلى الآن تمتنع أن تقدم تقاريرها السنوية لعرضها في مجلس الشورى لمناقشتها وإبداء الملاحظات عليها، و هذا يدعونا إلى التساؤل ونضع هذا التساؤل في حضرة الأستاذ محمد الشريف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في أن يقوم بدور فاعل في الكشف عما يدور في هذه الهيئة من عمل مقارنة بالمبالغ التي ترصدها الدولة لها سنويا والأهداف التي يجب أن تكون مسؤولة عنها ولماذا لا تقدم تقاريرها السنوية إلى مجلس الشورى.الهيئة يجب أن تلعب دوراً حيوياً في حياة المواطن السعودي بتعزيز حقوقه في مختلف المجالات، وما يجري حالياً من انتهاكات حقوقية بعضها جسيم دون معالجة جذرية يجعل كثيراً من التصرفات غير القانونية مناقضة لمبدأ سيادة القانون، فضلاً إذا قام المواطن بتبليغ الهيئة بالشكوى تقوم عادة بالعمل البيروقراطي بكتابة خطاب وإرساله إلى الجهة المختصة وهنا انتهت المسؤولية وهذا الشيء يستطيع فعله المواطن وهو جالس في بيته من خلال إرسال برقية عن طريق الإنترنت.يجب تحويل هيئة حقوق الإنسان إلى مؤسسة حقوقية نشطة تقوم بالدفاع عن المواطن على غرار المؤسسات الحقوقية في العالم، وأن تكون حاضرة معه في جميع مراحل الشكوى من خلال الدعم القانوني والعملي، فالمواطن السعودي أصبحت ثقته بالهيئة ضعيفة في قدرتها على حل القضايا الحقوقية، وهذا يرجع حسب اعتقادي إلى ضعف الكفاءة التي يتمتع بها العاملون في هيئة حقوق الإنسان، وعدم إدراكهم لأهمية المسؤولية الملقاة على عاتقهم وعلاقة التحسن في مجال حقوق الإنسان بقضايا أساسية، وأهمها تحقيق العدالة الذي ينشدها الجميع، فضلاً عن كونهم الجهة الحكومية التي تهتم بحقوق الإنسان، وهي بالتالي أمينة على تفعيل المادة 26 من النظام الأساسي للحكم التي نصت على أن “تحمي الدولة حقوق الإنسان وفق الشريعة الإسلامية”.خلال الأيام الماضية قامت الهيئة بعمل ورش في مناطق المملكة للتعرف على واقع حقوق الإنسان وهو أمر مخيب للآمال، فهذه الورش رغم أهميتها إلا أنها متأخرة، و مخرجاتها إلى الآن كما نقرأ في التغطيات الإعلامية معروفة مسبقاً، لأن الواقع الحقوقي في السعودية في مستوى متدني، وهذا ما تشير إليه التقارير التي أصدرتها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان فضلاً عن التقارير الدولية، وهذا يحرضنا أن ندعو الهيئة لمراجعة واقعها ومسؤولياتها وأن تمارس الشفافية مع المواطنين بنشر التقارير وأن يكون لها موقف واضح من التجاوزات القانونية من المؤسسات الحكومية

http://www.albiladdaily.net/?p=516

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق